
أرجوك لا تضعى “موظفى جمرك” على عقلك وقلبك.
أرجوك توقفى عن محاكم التفتيش التى تنصب كل يوم محكمة لكل كلمة، وكل تصرف، وكل حركة تأتين بها.
أرجوك تنازلى عن “الرقابة” التى بداخلك، وتعاملى معى بفطرية الزهرة، بعفوية الأطفال، بتلقائية الأم، بتمرد الثورات، بفوران البراكين، برقة العصفور.
كونى كما أنت وليس كما يجب أن تكونى.
أشعر أن بداخلك مرآة تنظرين بداخلها ليل نهار تراقبين نفسك، تتأملين حركاتك، تحسبين كلماتك بميزان الذهب.
مازلت أراهن على الإنسانة التى بداخلك، وليس على الإنسانة التى فى خارجك.
مازلت أعتقد أنك زهرة تتخفى فى نصل سكين.
لست أعرف ماذا فعلت حتى أنال منك ما أنال؟
رسمت وشما على جدار القلب، حفرتك قصيدة على صفحات الروح، جعلت من دمى مددا أكتب به قصيدة هى حروف اسمك.
ومع ذلك.. أنت كما أنت.
حينما رأيتك اعتقدت أنك أسرع فنجان قهوة فى العالم، وحينما حاولت أن أشربه.. شربنى.
اعتدقت أنك سيجارة أدخنها، كلمة أكتبها، لحن أترنم به ثم أنساه، ورقة أرميها فى أدراج النسيان، ثم اكتشفت أنك تملكين كل البحار والأنهار، تستحوذين على كل ساحات العقل والروح، تسيطرين على زهور وفواكه وعسل حديقة العمر.
أنت احتلال لا تحرير منه، ثورة لا انقلاب عليها، كلمة لا يمكن ردها، حكمة لا يمكن نفيها، زهرة لا يمكن ذبولها، قضية لا يمكن هزيمتها، قدر لابد منه.
لذلك كله أفتح كل خزائن القلب بلا حساب، أحمل هدايا الروح المزينة بجواهر الهند ولألئ البحرين، وعطور الجزيرة العربية وأضعها تحت أعتاب قلبك.
ومع ذلك.. أنت كما أنت.
يصعب على خبرتى الطويلة أن تفعل شيئا أمام جموح غضبك.
يستحيل على قدراتى أن تمسك بلجام جوادك الصاروخى.
وهأنا أجلس على شاطئ بحيرة الصفاء بانتظار أن يصل قاربك رافعا شعارا أبيض مصنوعا من ورق الياسمين.. الذى أهديته لك يوما ما.
لحظة ميلاد:
لو لم تكونى.. ما كنت









































دكتور عماد صبحي
استشاري علاج السمنة والنحافة والآلام بالأنظمة الغذائية والليزر والإبر الصينية
أحدث التعليقات