الشاعر والأوثان

 


 ويحيط قلبى مالكاً وجدانى
وبرغم أسوار أخذت أعدها
لفراقنا وأزيدها
قد جاء حبك هادماً جدرانى
وأعاد فى قلبى الممزق شأنه
وأعد فيه مكانه
وكأنه ملك أتى مستوطنا ًبلدانى
وأرى فؤادى راضياً
مستسلما ً
وأراه يرفع راية الإذعان
وكأنكى لم ترحلى
لم تعشقى أو تقبلى
غيرى ولم تتبدلى
وكأنكى مازلت لى

مازلت أنت حبيبتى
تلك التى
دخلت حياتى دونما استئذانى
وأحسنى وكأننى
قد جئت بابك أنحنى
مثل السجين يحن للسجان
لكننى ..محبوبتى
إن تبتغين صراحتى
يوماً سأعلن ثورتى
يوماً سأهزم لذة القضبان.
عذراً فهذا واجبى
فكرامتى هى مذهبى
هى موطنى
كل الطيور تعود للأوطان.
ولكم هويتك صادقاً
متشوقاً.. متعلقاً
بل عالقاً.. بل أحمقاً
لا تنكرى أو تعجبى
فلقد علمتى مذهبى
ولكم رأيتك والحبيب الثانى
وعلمت أن نهايتى قد أوشكت
وشعرت أن قصائد الحزن ابتدت
وجميعها عنوانها
“إن القتيل متيم بالجانى”
وسمعت فى قلبى سؤالاً هدنى
“كيف الحبيبة هكذا تنسانى؟!!”
كيف الجراح تصيبنى..
إن جئت أبغى زهرة الريحان ؟!
هل كان شوك حولها؟!
أم كان سلكاً شائكاً قد حاط بالبستان؟!
هل كان ممنوعا لمثلى حبها؟!
هل كان حتماً تركها؟!
أم كان شيئاً آخراً ما كان فى حسبانى؟!
وقبلت أن أحيا بدون إجابة..
وقبلت أن أهوى الذى أدمانى.
وقضيت عاماً والظنون تحيطنى..
فأعوذ بالرحمن من شيطانى.
فعزمت أن أنسى الحبيب وما مضى ..
وعزمت أن أحيا حياتى مغمضا..
كى لا أرى..
أنوار ذاك الرونق الفتان
وتركت أشعارى وكل قصائدى
وأخذت أنشد رحلة النسيان
حتى لقيتك فى طريقى ثانياً
وزعمت أنك تبتغين صداقتى..
فسمعتها كمذلتى..
وشعرت أنك تبتغين هوانى
بل تبتغين تملكاً
وتحكماً بعنانى
كيفى أصادق من حييت أحبها
كيفى سأمنع أن أقول “أحبها”
كيفى أغير هكذا ألوانى؟!
وللحظة..
أحسست بركاناً يثور بداخلى
خاطبت نفسى كى تزيد تحملى
كى لا أثور بوجهها
وبدافع من حبها
دمعات عينى أطفأت بركانى
معها دماء غادرت شريانى
لكننى .. محبوبتى ..
عذرا سأختم قصتى
ما عاد حبك رابع الأديان
ما عدت أبغى أن أعيش مغيب الإيمان
لن أذكر الأحلام وقت تعبدى
لن أتلو الأشعار عند تشهدى
فالشعر عنكى لم يعد قرآنى
يا أكبر الأصنام .. صاغك شاعر
بكلامه وحديثه الرنان
فلتعلمى أنى أتيتك عاصياً
ندم على شعرى على ألحانى
ندم على الطاعات والقربان
وعلمت توا فاعلمى
أن النعيم طريقه عصيانى
هيا تنحى عن طريق محبتى
وصداقتى
إن اأنتى حبيبة ما مضى من شاعر
اليوم صار محطم الأوثان
هيا دعينى والفؤاد لشأننا
إن الفؤاد يموج بالأشجان
عذراً فؤادى
عذراً فؤادى قد قتلت بلا ثمن
ويد الحبيب رمتك فى النيران
وبدون ذنب قد صلبت ولم تزل
نحو الحبيبة مطلق السيقان
حيث السراب ولا أمل
حيث انتهت كل الجمل
حيث القصيدة والحبيبة
والمتيم بابنة السلطان.
مازلت تجهل أن دورك ينتهى
عند الهداية للحبيب المنتظر
عند المناصب والجواهر والدرر
عند الحنين لمن أتى بمكانى
**
عذرا ً فؤادى
لطريق ملغم الأركان
قد ظلمتك بالهوى
وانسقت خلف مشاعر الفنان
وتركت عينيها تعيش بخاطرى
وأخذت أنظم فيهما أوزانى
ورضيت دوماً أن أكون قتيلها
وضممت نصل السيف فى أحضانى
عذراً فؤادى
لا تسلنى أن أرد طعانها
فالثأر منها ليس فى إمكانى.
***
شعر / سالم صلاح سالم

 من ديوان.. دعيني أحبك
ويظل حبك يستبيح مشاعرى

 

~ بواسطة LIFE على يوليو 4, 2009.

رد واحد to “الشاعر والأوثان”

  1. ياه
    طويله أوي

اترك رد